الأخبارالمزيدتحقيقات وتقارير

45عاما دون حساب .. في شرعة الأمم المتحدة “الليبيون لا دية لهم”

اقرأ في هذا المحتوى

  • كيف تم اسقاط طائرة الخطوط الليبية فوق سيناء قبل 45عاما؟
  • ما هي تفاصيل رحلة الطائرة المنكوبة؟ وكيف تحصلت عليها الخطوط الليبية؟
  • من أبرز من قتل فيها؟ ومن أبرز من نجا من الكارثة؟
  • ما موقف الأمم المتحدة من الجريمة؟
  • من عرقل ادانة القتلة في منظمة الطيران الدولي؟

وكالة الصحافة الليبية – (وصلة LPA)

خبير الطيران والنقل الدولي/ محمد عيسى

في  21 فبراير 1973 وفي سابقة خطيرة لم يسجل التاريخ مثلها من قبل، قام “الصهاينة” بإسقاط الطائرة الليبية المدنية ألبوينج B727-224 ذات حروف التسجيل :- 5A-DAH .

الطائرة (5A-DAH) كانت أول طائرة من طراز البوينج (Boing ) تستلمها مؤسسة الخطوط الجوية العربية الليبية بتاريخ 28 ديسمبر 1970، وتم نقلها مباشرة من المصنع إلى فرنسا لإجراء بعض التعديلات في المطبخ الذي كان معدا لاستعمال الوجبات الباردة فقط بناء على طلب شركة (CONTINENTAL AIRLINES) التي كانت قد حجزت هذه الطائرة مع طائرة أخرى من نفس الطراز، ولكن لم يتم استلامها من الشركة المذكورة.

قامت الطائرة (5A-DAH) بأول طيران لها في 16 أكتوبر 1968 واستلمتها مؤسسة الخطوط الجوية العربية الليبية في العام 1970م بعد اتمام التعديلات اللازمة عليها في فرنسا.

خط سير الرحلة:

في مثل هذا اليوم منذ خمسة وأربعين عاما مضت وعلى تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا (1030) أقلعت طائرة الخطوط الجوية العربية الليبية في رحلة جوية منتظمة تحمل الرقم LN114 على القطاع طرابلس/ بنغازي/ القاهرة.

توقفت الطائرة في مطار بنينا لغرض صعود المسافرين من بنغازي إلى القاهرة والتزود بالوقود اللازم لاستكمال الرحلة، وبعد الانتهاء من التزود بالوقود وصعود الركاب غادرت الطائرة مطار بنينا بنغازي وعلى متنها عدد 113 راكب منهم 9 من أعضاء الطاقم الجوي – الذي كان أغلبه من الجنسية الفرنسية – ويتبعون الشركة الفرنسية الأير فرانس ( Air France )، والتي كانت تتولى إدارة قطاع العمليات والصيانة بالمؤسسة وفق العقد الموقع بالخصوص.

مقاتلتان في مواجهة طائرة مدنية:

عند دخول الطائرة المجال الجوي المصري ومباشرة إجراءات الهبوط في مطار القاهرة الدولي تعرضت لعاصفة رملية قوية اضطرت الطاقم الجوي للاعتماد على جهاز الطيران الآلي بشكل كامل، الأمر الذي أدى إلى دخول الطائرة – عن طريق الخطأ – المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء التي كانت تحت سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد نكسة يونيو 1967م.

تم اعتراض الطائرة المدنية عن طريق طائرتين عسكريتين مقاتلتين من طراز فانتوم على تمام الساعة 1359 وأطلقت إحدى الطائرتين صاروخ “جو جو” أدى الى سقوط الطائرة ومقتل عدد 113 راكبا ونجاة 5 ركاب، منهم مساعد الطيار (مهدي يونس عياد)، و(فتحي الكوم) من سكان مدينة بنغازي، أطال الله عمرهما.

الصور من أرشيف خبير الطيران والنقل الدولي (محمد عيسى)

كان من أبرز ضحايا الطائرة (صالح مسعود بويصير) الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية والوحدة في الجمهورية العربية الليبية في ذلك الوقت، والصحفي الليبي المخضرم رئيس تحرير صحيفة الرأي في العام 1970 (عبد القادر طه الطويل)، والمذيعة المصرية المشهورة في ذلك الوقت (سلوى حجازي) التي كانت في زيارة عمل إلى ليبيا.

الأمم المتحدة تبرر الجريمة وأمريكا تكتفي باللوم:

بالرغم من خطورة العمل الذي قام به “الصهاينة” والتهديد السافر لسلامة الطيران المدني الدولي، وما أسفر عنه من عملية قتل جماعي لركاب طائرة مدنية كانت تقوم برحلة منتظمة بين ليبيا ومصر، إلا أن الأمم المتحدة بعد نقاش طويل قررت عدم اتخاذ أي إجراء ضد “الصهاينة”، متحججة بحق الأمم ذات السيادة في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي، وهكذا وجدت الأمم المتحدة مبررا قانونيا لإسقاط طائرة مدنية.

حاولت منظمة الطيران المدني الدولية (ICAO) التصويت على قرار يدين “الصهاينة” إلا أن عملية التصويت فشلت، بسبب تعمد الولايات المتحدة الأمريكية التغيب عن جلسة التصويت، واكتفت عوضا عن ذلك بلوم “الصهاينة”على إسقاط طائرة مدنية تحمل ركاب مدنيين.

تقرير أعده : خبير النقل الجوي والطيران المدني (محمد محمد عيسى)

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق