الأخبارالمزيدتحقيقات وتقارير

من ينقذ الجبل الأخضر؟

اقرأ في هذا المحتوى

  • كم مساحة الجبل الأخضر التي تم الاعتداء عليها؟
  • ما سبب الحرائق وعمليات الجرف في الجبل الأخضر؟
  • ما هي المخاطر التي تتهدد الجبل والمنطقة؟
  • ما موقف الحكومة والسلطات المحلية؟
وكالة الصحافة الليبية – (وصلة LPA)

تتعرض كثير من المواقع الطبيعية، في أغلب مدن ليبيا للانتهاك، من قبل الخارجين على القانون.

فالأرض الفضاء تنتهك بالبناء العشوائي، والشواطىء البحرية، بتجريف رمالها والبناء عليها، بطرق غير مناسبة.

نرصد في هذا التقرير، ما تتعرض له بيئة الجبل الأخضر، المزدان بتنوع أشجاره، وكثافة غطائه النباتي.

شهد الغطاء النباتي للجبل، تقلصا في مساحته، فمن 500 ألف هكتار منذ أكثر من 35 عاما، إلى 180 ألف هكتار، تسعينيات القرن الماضي.

وشهد الجبل منذ العام 2011م، انتشارا واسعا لظاهرة حرائق الغابات، والبناء العشوائي، وتجريف الغابات والتربة، في غياب القانون وسلطة انفاذه.

كما رصدت تعرض غابات (الوسيطة) و(ساتلونة)، ومحمية (الشماري) في لملودة بالجبل الأخضر، لإعتداءات على أشجارها، وجبالها الصخرية.

تلك الإعتداءات قام بها مواطنون محليون، بغرض الاستفادة منها في مشاريعهم الخاصة، غير مرخضة، وغير قانونية.

يشكو الجبل الأخضر، اليوم من جرف تربتها الصالحة للزراعة، ليحل محل مزارع التفاح والبرقوق المثمرة، غابات من الكتل الإسمنتية.

يقول (عياد عبد السلام)، من هيئة السلامة المدنية بمدينة شحات، إن “حوالي 50 هكتارا من الأشجار في الغابات المحيطة، من قريتي بلخنة وحبون، جنوبي مدينة سوسة  الأثرية بنحو 20 كيلومترا، تم حرقها”.

أما مكتب السلامة الوطنية بدرنة، فقد أكد أن “الحرائق التي اندلعت في منطقة لثرون، التهمت أربع مزارع للأشجار المثمرة، في منطقة تقع على مساحة أربع هكتارات تقريباً”.

من جهتها حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، على لسان (فرنس باترك)، من أن “ليبيا مقبلة على مخاطر بيئية كبيرة جراء العبث بالتوازن البيئي”.

وأضاف بأن “الغابات تحترق أو تدمر، في ليبيا بسبب مطامع مادية، ليستفاد بأراضيها في البناء، وهذا سيؤثر مستقبلا على الصحة والطقس في المنطقة ككل”.

في حين رأى (فادي جواد تكناق)، عضو المنظمة العربية لحماية الطبيعة، إن “العبث بغابات الجبل الأخضر في ليبيا، تؤدى إلى خسائر كبيرة فى التنوع الحيواني وزيادة نسبة التصحر وتعرية التربة من الكساء الخضري”.

وأضافت بأن “الهكتار الواحد من الغابات، يقوم بامتصاص الغبار وتصفيه حوالي 18 مليون متر مكعب من الهواء سنوياً”.

كما بينت أن هكتار الغابات “يمكنه امتصاص نحو 250 كلج من غاز ثاني أكسيد الكربون، وإطلاق 200 كلج من غاز الأكسجين”.

مضيفة بأن “الهكتار يطلق مواد مضادة للبكتيريا والفيروسات في الجو، في حين تقوم الأجزاء الخضراء، بخفض عدد الملوثات الصلبة للهواء حول المدن بنسبة كبيرة”.

حتى ساعة إعداد التقرير، لم تتحرك الحكومة المؤقتة، التي تقع غابات الجبل الأخضر في نطاق سيطرتها، لإنقاذه، ووقف الاعتداء عليه.

وكما أغمضت الحكومة المؤقتة، عينيها، فعلت  المجالس المحلية، بالبلديات في نطاق جغرافيا الجبل الأخضر.

عدوى الصمت والتجاهل، سرت من الأجهزة الحكومية، إلى مؤسسات المجتمع المدني، والنشطاء بتلك المناطق.

صوت يتيم يحاول أن يصرخ، رفضا لانتهاك الجبل الأخضر، نسمعه بصعوبة من ‏الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية.

الجمعية، أطلقت نداء استغاثة للمواطنين، والشرطة الزراعية، وكل مسؤول، أن ينقذوا الجبل الأخضر، قبل أن يصبح مجرد ذكرى.

كما سعت الجمعية، لدى خطباء المساجد، علهم يفلحون في بث روح النجدة، لإنقاذ ما تبقى من طبيعة الجبل الأخضر.

يتميز الجبل الأخضر، بوجود عدة أصناف من الأشجار الطبيعية، منها:

  • شجرة (العرعار الفينيقي)، المعروفة محليا باسم (الشعرة)، وهي شجرة ذات فوائد عديدة، خصوصا فيما يتعلق بالطب الشعبي أو البديل.

هذه الشجرة غير قابلة للنمو إذا أزيلت أو أُحرقت.

  • شجرة (التوت البري)، المعروفة محليا باسم (الشماري)، وهو نوعية لا تنمو إلا في الجبل الأخضر بليبيا.
  • شجرة (البطوم)، المعروفة علميا باسم (Pistacia atlantica)، وهي شجرة متساقطة الأوراق، ثنائية الجنس، أي توجد منها، أشجار مذكرة وأشجار مؤنثة.
  • يصل ارتفاعها من 4-10 امتار، يوجد منها 6 أنواع، تعطي ثمارا ذات لون أحمر زهري، تتحمل الحرارة والجفاف، تنمو في الأماكن الرطبة، وبين الصخور وفي مجاري الوديان.
اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق