الأخبارالمزيدرؤى وآراء

معركة باب العزيزية … البحث عن الحقيقة

بقلم : بشير الوراق

مرت بنا منذ يومين الذكرى السنوية لما يسمي (معركة باب العزيزية)، ففي الثامن من مايو عام 1984م قضى خيرة الشباب من المنتمين آنذاك للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.

في الوقت الذي نترحم فيه على أرواحهم، أرى من الواجب وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاما وفاء لتضحياتهم أن نعرف ويعرف أهلهم حقيقة ماذا حدث يومها .

دأبت ما يعرف بجبهة الإنقاذ سنويا على اصدار بيانات إعلامية عن الذكرى، ولم تحاول قط أن تصرح بحقيقة ما حدث يومها، حتى رئيس جبهة الإنقاذ ( محمد المقريف) والذي تحدث في كل شيء تقريبا عبر مؤلفاته وأكثر من ثلاثين حلقة على تاريخ الجبهة لم يقل لنا ماذا حدث في ذلك اليوم، ولا في الأيام التي قبله والأيام التي بعده.

كل ما ردده أن معركة أطلق عليها اسم (معركة باب العزيزية) دارت في شقة ثم في عمارة بعد ان انكشف مكان الخلية السرية.

تحدث (المقريف) عن استشهاد بعض الافراد في العمارة وهروب البعض الاخر!! فأين هي المعركة؟ وأين منها باب العزيزية؟

لم يخبرنا أحد كيف تمكنت أجهزة الأمن في نظام القذافي من اكتشاف (الحاج احواس)، بل أنكر المقريف أن الشهيد (احواس) كانت معه قائمة باسماء المجموعة التي اقتحم امن القدافي شقتهم بالعمارة المذكورة!! وهنا يبرز سؤال لماذا إذن لم يتم كشف أمر المجموعة قبل القبض على (الحاج أحمد احواس) ورفيقه، خصوصًا إذا عرفنا أن المجموعة دخلت البلاد وقضت شهورًا فيها ولم يقبض عليهم أحد، رغم تحركهم المفتوح داخل البلاد!!

كثير من الأسئلة تحتاج إلى إجابات شجاعة من قيادات الجبهة للتاريخ ولعائلات الشهداء:

  • لماذا دخل المرحوم أحمد احواس إلى ليبيا في ذلك الوقت البذات؟
  • هل كان هناك خلاف حاد بين المجموعة التي دخلت ليبيا وبين عناصر الجبهة في ليبيا التي وعدت قيادة الجبهة بتسهيل عملهم بالداخل؟
  • المجموعة التي قبض عنها في الشرق هل تم الابلاغ عنها للأمن الليبي من قبل عناصر الجبهة قبل دخول الحاج احمد احواص؟
  • لماذا لم يكن للمجموعة في طرابلس علم بدخول الحاج أحمد احواس ليبيا بحيث يتمكنوا من الهرب في حالة القبض عليه؟
  • هناك اثنين من المجموعة تمكنوا من الهرب بعد الهجوم على الشقة في العمارة، فكيف تمكنوا من الهرب بعيدا عن القصة الخرافية التي تتداول بين أفراد الجبهة؟
  • لماذا لم يتم ابلاغ عناصر الجبهة في الداخل من قبل القيادة في الخارج حتى يتمكنوا من الهروب قبل ان يقتادهم عناصر امن النظام الى الموت؟

الكثير الكثير من الأسئلة الواجب على قيادة الجبهة الإجابة عليها تقديرًا واحتراما للشهداء الذين سقطوا، فالمسؤلية الأخلاقية توجب طرح هذه الأسئلة وتوجب على قيادة الجبهة الإجابة عليها.

والله من وراء القصد

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق