الأخبارالمزيدرؤى وآراء

كُناش نزار / الهادي المشيرقي

بقلم / نزار البقار

عاش الأستاذ (الهادي المشيرقي) قرناً كاملاً وقفه في خدمة بلده، من خلال انتباهه وحسن توظيفه للقوة الناعمة، فكان من رعاة المسرح والمنتديات الأدبية.

نذكر له على سبيل المثال دعوته لفرقة (يوسف وهبي) لتنفيذ عروضها المسرحية في البلد أيام الإستعمار الإيطالي، وهو لم يبلغ العشرين من العمر بعد.

في رسائله الداعية ليوسف وهبي وخليل مطران درس مستفاد في استغلال المسرح للمطالب الوطنية، كما كان من مؤسسي بعض الفرق المسرحية في البلد، ومنها فرقة (مدرسة الفنون والصنائع) أول فرقة مسرحية في مدينة طرابلس.

 كما تشرّف تاريخه بالعمليات النوعية زمن الإحتلال كحكايته مع (الهادي خرّم) و(الشرّادة)، وله مواقف وطنية بنّاءة.

كان همّه التنغيص على سلطات الإحتلال بكل ما يمكنه انتزاعه من مكاسب، فكان أول ليبي يترأس جمعية المزارعين، بعد أن كانت حكراً على الإيطاليين، كما ساهم كثيراً في مساندة القضية الفلسطينية.

كان يشتري السلاح ويرسله لفلسطين زمن النكبة، ولما انتفضت الثورة الجزائرية ضد فرنسا، كان من أكبر داعميها مع زمرة من الليبيين منهم، يوسف مادي ومحمود صبحي وعبد الحميد بك درنة وغيرهم.

كان على رأس مستقبلي أبناء الشهداء من الجزائر، كما أسس دورات تدريبية للممرضات الجزائريات لإعانة المقاومة، وجَمَع الأموال والأدوية وهرّبها للجزائر، ولما تطور الأمر أخفى الأسلحة المراد تهريبها للمقاومة في الجزائر في قطعة أرض يملكها.

تولى مسؤولية لجنة دعم جبهة التحرير الوطني الجزائري وجيشها، ومواقفه حيال ثورة الجزائر ومسيرة استقلالها كثيرة، توّجها بوصيته التي أوصى فيها بدفنه في الجزائر وقد كان.


  • نزار البقار
  • مؤرخ وباحث ليبي
اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

اقرأ أيضا

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى