الأخبارالمزيدمقابلات وتصريحات

(حمزة) معلقا على الحرب في طرابلس، يدين ويحذر ويكشف

وكالة الصحافة الليبية – (وصلة LPA)

قال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (أحمد حمزة)، إن المساعدات التي تصل إلى النازحين من طرابلس غير كافية، وإن المهاجرين غير الشرعيين وكذلك الأطفال يتم استخدامهم في الحرب الدائرة جنوب العاصمة في أعمال غير قتالية.

وكشف (حمزة) في لقاء مع وكالة الصحافة الليبية عن رصد اللجنة لعدد من الانتهاكات وجرائم الحرب وقعت خلال الاشتباكات الجارية في طرابلس، متهما الجنائية الدولية بالتقصير.

ما تعليقكم على الاشتباكات الجارية في محيط العاصمة طرابلس؟

25  يوما من الاشتباكات الجديدة في سلسلة من المواجهات التي تعاقبت على طرابلس في عدة مراحل، ولا يتحمل تبعات هذه الاشتباكات إلا المدنيين الأبرياء، كلما توسعت دائرة المواجهات المسلحة جغرافيا تتفاقم مؤشرات الأزمة الإنسانية، لذلك فنحن نتمسك بالدعوة للحوار، على أن يكون الحوار بين الأطراف المعتدلة، لا الأطراف الجهادية والمتطرفة

من تقصد بالأطراف الجهادية والمتطرفة؟

أتحفظ على ذكرها لأن الجميع يعرف من هي، هي أطراف استغلت الجهات المعتدلة لتقوية شوكتها وتوسيع نفوذها ونشاطها وتشكل خطرا على جميع الأطراف.

كم عدد القتلى والجرحى من الاشتباكات الدائرة؟

أعداد القتلى حسب آخر إحصائية معلنة رسميا من إدارة الجرحى 278 قتيلا بينهم 54 ضحية من المدنيين، ومن هؤلاء المدنيين 4 عناصر كانت تعمل في المجال الطبي والإنساني، كما سقط في هذه الاشتباكات 1332 جريحا بينهم 200 مدنيا.

 كم عدد النازحين جراء الاشتباكات في العاصمة؟

حسب آخر إحصائية أعلنت عنها لجنة الأزمة أن عدد النازحين بلغ 10400 أسرة، ما يمثل 45 ألف مواطن نزحوا من مناطق الاشتباكات مع استمرار تصاعد حجم المخاطر.

 كيف تقيم أوضاع النازحين والمهجرين من طرابلس؟

أوضاعهم مأساوية جدا وكارثية، لأنهم خرجوا في ظروف صعبة للغاية ويعتمدون بشكل أساسي على المساعدات التي تصل إليهم، وهي تعتبر غير كافية، لذلك طالبنا المنظمات الدولية في بيناتنا بتكثيف جهودها في تقديم المساعدات للنازحين.

كيف تقيم وضع المهاجرين غير القانونيين الموجودين في مراكز الاحتجاز بطرابلس؟

أغلب المهاجرين يتكدسون في المنطقة الغربية، وتتباين أوضاع المهاجرين ومستويات الخدمة في مراكز الاحتجاز ما بين الجيدة والمتوسطة والسيئة

عدد لنا أسماء هذه المراكز كل حسب مستواها، كما ذكرت؟

من بين المراكز السيئة مركز إيواء تاجوراء، مركز النصر في الزاوية، ومن بين المراكز الجيدة من حيث حسن معاملة المهاجرين مركز الإيواء الرئيسي فرع جهاز الهجرة غير الشرعية، مركز إيواء صبراته، مركز إيواء زوارة، مع ملاحظة أن المهاجرين في جميع المراكز يعانون من سوء التغذية، وعدم تقديم الخدمات الطبية والغذائية اللازمة، نتيجة قصور من المنظمات الدولية.

ماذا عن أوضاع المهاجرين خاصة في المناطق التي تشهد اشتباكات الان؟

هناك خطورة كبيرة على سلامتهم وعلى حياتهم بسبب القصف العشوائي، وتوجد محاولات مهمة لإجلاء أكبر عدد منهم، حيث تم إجلاء 600 لاجيء بينهم أطفال ونساء وكبار سن خلال الفترة الماضي، كما تم إجلاء 365 مهاجرا من قصر بن غشير إلى مركز إيواء النصر بالزاوية، كما تم نقل أكثر من 200 مهاجر من مركز إيواء عين زارة إلى مركز إيواء بتاجوراء.

ما حقيقة تعرض مهاجرين لإطلاق نار داخل أحد مراكز الإيواء في طرابلس؟

المهاجرون في مركز إيواء قصر بن غشير قاموا بعملية تململ وتمرد داخل المركز، فقام عناصر الأمن في المركز بمغادرة المقر، وما هي إلا لحظات حتى دخلت إحدى التشكيلات المسلحة وأطلقت النار بشكل عشوائي على المهاجرين، الأمر الذي أسفر عن وقوع إصابات بينهم.

هل فعلا يتم استغلال المهاجرين من أطراف النزاع في الاشتباكات الدائرة؟

صحيفة تليغراف نشرت تقريرا قالت فيه إن حكومة الوفاق تستغل المهاجرين وتجندهم في أعمال غير قتالية كشحن الأسلحة ونقلها وتنظيفها، وهذا يعتبر في حد ذاته جريمة حرب.

هل تم تسجيل انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الاشتباكات الجارية؟

نعم، تم تسجيل انتهاكات، خاصة فيما يتعلق بالقصف العشوائي في أبو سليم، عين زارة، العزيزة، السواني، وادي الربيع، خلة الفرجان، الخلة، سوق الأحد، وغيرها من المناطق التي تشهد قصف عشوائي بالأسلحة الثقيلة، لذلك طالبنا بالوقف الفوري لإطلاق النار وعدم استهداف المواقع المدنية كالمطارات والمدارس وشبكات الكهرباء والمراكز الصحية، وعدم التحصن في الأحياء السكنية وتحويلها إلى ساحات قتال، كما تم استهداف المرافق المدنية بسبب القصف العشوائي، إضافة إلى استهداف الفرق الطبية، وتجنيد الأطفال، هذا ما تم رصده من انتهاكات حتى الآن.

تجنيد الأطفال، أي طرف في الاشتباكات يقوم بذلك؟

حسب المعلومات المتداولة أن جميع الأطراف متورطة في هذه الجريمة، حيث أن هناك أطفال أقل من 18 سنة يشاركون في هذه الاشتباكات من باب (الفزعة)، هذا الوضع يتحمل مسؤوليته كل رئيس لطرف من طرفي النزاع، وقد دعونا إلى تشكيل فريق تقصي حقائق دولي مستقل من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الانتهاكات التي تحدث وتحديد الأطراف المسؤولة عنها.

 ذكرتم في حديثكم، هذا ما تم رصده حتى الآن، كيف تقومون بعملية الرصد؟

يتم الرصد من خلال متابعة ما يجري من أحداث، ويتم التواصل مع أطراف النزاع، والتواصل مع المدنيين الموجودين في مناطق الاشتباكات، والتواصل مع أهالي وذوي المختطفين، إضافة إلى ما نحصل عليه من وثائق ومعلومات.

 ذكرت أن هناك أعمال خطف من أطراف النزاع، أي أطراف تقصد؟

أتحفظ على ذكر أي هذه الأطراف لسلامة مصادر المعلومات.

هل رصدتم عمليات اختطاف من قبل أي طرف من أطراف النزاع؟

هناك معلومات نتابعها حول اختطاف بعض الأشخاص، ولكنها ليست موثقة ولم يتسنى التأكد منها حتى الآن، حيث أننا نحصل على أغلب المعلومات بعد إطلاق سراح المختطفين، ففي السابق كل التشكيلات المسلحة حتى من هو تابع لحكومة الوفاق كان يقوم بعمليات الخطف والاحتجاز القسري، وقد تم رصد ذلك في أكثر من مناسبة، وتمت المطالبة بفتح تحقيقات.

من هي هذه التشكيلات التي تتحدث عنها؟

أتحفظ على ذكر الأسماء، عموما تم رصد عمليات قمع لحرية الرأي والتعبير، واحتجاز تعسفي، واختطاف من قبل قوات مساندة تابعة للجيش في المنطقة الشرقية، وعلى سبيل المثال احتجاز رئيس فرع الجوازات والجنسية في بنغازي بعد مشاركته في اجتماع للإدارة العليا للجوازات والجنسية في طرابلس.

هل تم رصد شخصيات أو عناصر مطلوبة دوليا في الاشتباكات الجارية؟

نعم، تم رصد مشاركة شخصيات مطلوبة دوليا في الاشتباكات من قبل جميع أطراف النزاع، حيث تم رصد عبد الرحمن الميلادي الملقب بـ (البيدعا)، وصلاح بادي، ومحمود الورفلي، وقد كانت مشاركة هؤلاء المطلوبين ظاهرة للعيان خلال فترة النزاع الجاري.

هل تعرض نشطاء وحقوقيون وصحفيون لأي تهديدات؟

نعم، واتحفظ على ذكر الأسماء لسلامة هذه الشخصيات، علما بأن جميع الأطراف تقوم بالتهديد والوعيد.

كيف تقيم دور محكمة الجنايات الدولية؟

دور محكمة الجنايات الدولية، ضعيف جدا بالنظر للاختصاصات الموكلة لها، والانتهاكات الكبرى التي حدثت خلال السنوات الثمانية الماضية، ومع ذلك نرى الجنائية الدولية عاجزة عن تحديد الأطراف المسؤولة عن الأحداث، فيما نجدها تتحرك سريعا في بعض القضايا مثل قضية (محمود الورفلي) الذي اعتمدت في قضيته على فيديوهات وشهادات شهود، فيما لم تتحرك في مجزرة (غرغور) مثلا، كما لم تكن هناك أي ملاحقة قانونية للجناة من قبل القضاء الليبي على الرغم من أن الجاني معروف، وهو قوة درع ليبيا الوسطى المتمركزة بالحي في ذلك الوقت، كما أن هذه القوة قامت بارتكاب مجزرة القره بولي أيضا ولم تتم ملاحقتها، إضافة إلى جرائم التهجير الجماعي القصري لأهالي تاورغاء وما صاحبها من عمليات قتل وخطف وتعذيب وإخفاء قسري، والمسؤول عنها معروف أيضا وهو المجلس العسكري مصراته.

كما لم يتم التحقيق في مقتل العقيد الراحل (معمر القذافي) ونجله (المعتصم بالله) اللذان كانا مطلوبات للجنائية الدولية، وما تعرضا له من اغتيال، كيف لم تتم ملاحقة الجناة ويتم الصمت في قضية كهذه.

تحدثتم عن تهجير أهالي تاورغاء، كيف رصدتم وضع أبناء تاورغاء بعد العودة لمدينتهم؟

تاورغاء مدينة منكوبة، وحكومة الوفاق فشلت فشلا ذريعا في إعادة إعمار المدينة، وصيانة بناها التحتية من مدارس ومرافق صحية، وغيرها، إضافة إلى أنه لم يتم صرف تعويضات للأهالي، ولا يزال الأهالي يعانون في المدينة بعد العودة من النزوح.

كيف ترى قرار حكومة الوفاق بشأن منع مؤسسات المجتمع المدني من التواصل مع المنظمات الدولية؟

هو قرار الوفاق تعسفي ويضيق الخناق على حرية التعبير وعلى حرية نشاط مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا، عموما هو قرار استثنائي تفرضه ظروف الحرب، ولكننا لا نقبله حتى في ظل ضرورات الحرب، ونطالب بعثة الأمم المتحدة بوقف الإجراءات التي تطال المجتمع المدني.

هناك انتقادات توجه إلى منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية بشأن اكتفائها في كل الظروف ببيانات الشجب والإدانة، كيف تعلقون؟

نحن نقوم بعمليات الرصد والتوثيق والمتابعة، ولا نملك إلا الإدانة والشجب، فسلطتنا رقابية وأدبية بالدرجة الأولى.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق