الأخبارالمزيدرؤى وآراء

الوطية أصدق أنباء من فجوركم

بقلم / بشير الوراق

ظهرت منذ أيام دعوات على صفحات التواصل الاجتماعي أقل وصف لها بأنها مشبوهة كون مصدرها تيار واحد، تطالب باستقالة السيد الرئيس (السراج)، بل وصل الأمر للتبجح بأن الاستقالة كتبت بالفعل وستعلن خلال ساعات!!

أريد أن أسأل هنا : ما هي مبررات الاستقالة؟ ولماذا يجب أن يقدمها الآن؟ ما هو الشيء الذي لم يفعله السراج حتى يطالبه البعض بالاستقالة؟ لماذا تم ويتم تجاهل خارطة الطريق التي أعلن عنها السراج التي تقود البلاد الى انتخابات ليقول الشعب كلمته؟ لماذا لم نر ضغطا من أجل الاستفتاء على مشروع الدستور؟

بحسب (المستشار) فإن السراج مقصر في دعم جبهات القتال، بل وعاجز عن ردع حفتر، بل يتهم المطبلون للاستقالة (السراج) بأنه مهادن ومحابي وعلى وفاق مع مجرم الحرب!!

الجواب جاءهم اليوم من الوطية، وقبل ذلك من كامل الساحل الغربي وقبل هذه وتلك من غريان، ولكنها لا تعمى الابصار وإنما تعمى القلوب التي في الصدور.

السراج رجل لا تدعمه قبيلة، ولا يقود مليشيا، ولا اعلام يمجده، جاء به توافق بين الأطراف الليبية المتصارعة منذ عملية فجر ليبيا، اجتمعوا برعاية الأمم المتحدة ووقعوا اتفاقا سياسيا اختلفوا بعدها كالعادة حول تركيبة المجلس الرئاسي وبعض مواده، لكن أحد منهم لم يقل يومها (لا نريد السراج ولا نقبل به)!!

يخوض الرئيس السراج منذ توليه حربا على عدة جبهات، بدأها مع السيد (عقيلة صالح) رئيس مجلس النواب يومها الذي لمع في ذهنه فجأة أنه أحق بالمنصب من (السراج)، فناور وناور وكان الفشل نصيبه.

ولأن السراج لا يجيد لغة البيع والشراء، ونظرية (وكلني ونوكلك) الشهيرة، اتفق الخصمان اللذوذان (مجلس النواب) و(مجلس الدولة) للاطاحة بالسراج بحجة تغير تركيبة المجلس الرئاسي من تسعة الى رئيس ونائبين، لكن كما جمعهم الخبث فرقهم الطمع عندما اختلفوا على اسم البديل.

جبهة أخرى يخوض معركتها ولا تقل ضراوة عن جبهات القتال، تلك التي فتحها محافظ مصرف ليبيا المركزي منذ اليوم الأول لافشال المجلس الرئاسي، فعرقل الاصلاحات الاقتصادية التي كان غرضها تحسين اوضاع الدولة الاقتصادية التي اصابها شبه الانهيار ايام حكومة الغويل واقفال تصدير النفط من قبل الجضران. ولا يزال (المحافظ الذي لا يحافظ) يواصل معركته مع الرئاسي ليبقى كما يردد على مسامع خواصه (أنا حاكم ليبيا الفعلي والمطلق وليس محافظ بنك فقط).

جبهة أخرى مفتوحة ويخوض حربها (السراج) مع التيار الملتحف بعباءة الدين، ويمكن الرجوع لليوتيوب لتسمع وترى كيف كفروا (السراج) واتهموه منذ اليوم الأول بالعمالة والخيانة.

 دول أيضا دخلت على خط اسقاط الاتفاق السياسي والبحث عن بديل للرئيس السراج، الذي أراد أن تكون علاقته مع تلك الدول قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لكنها تريد علاقة التابع بالمتبوع.

من ينكر أن السراج مد يده للجميع بل وتواصل مع الجميع من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار، وكيف كان حريصا أن ينوء بحمل الأمانة من داخل ليبيا وليس من خارجها، رغم ما في ذلك من مخاطر واخطار.

من ينكر أن الوضع الامني في طرابلس شهد تحسنا ملحوظا قبل هجوم (هولاكو الرجمة) على العاصمة في الرابع من ابريل من العام الماضي!!

من ينكر انه رفض تصنيف الليبيين الى ليبيين منتصرين وليبيين مهزومين، فتعامل مع الجميع دون اسثتناء حتى اتهم من قبل خصومه بأنه “مندس” على الثورة والثوار!!

زار كل الدول التي لها مصالح متعارضة في ليبيا، مغلبا مصلحة البلاد على أي اعتبار آخرى، حريصا على حقن دماء الليبيين.

من يطالب (السراج) بالاستقالة يعيش خارج البلاد يجاهد في الفنادق من وراء كيبورد بائس، ويتعامى أن السراج لم يغادر ليبيا متوليا يوم الزحف، أو ناجيا بنفسه متخليا عن ما يؤمن به أن ليبيا ستكون دولة شاء من شاء وأبى من أبى، وأن هذا يتطلب الصبر والجلد وسعة الصدر.

ألا يعلم (المستشار) ومن يلوذ به من صغار وتجار وفجار أن مقر اقامة السراج بين الناس في طرابلس، معرض للموت مثله مثل أي مواطن في طرابلس التي يصب عليها (هولاكو الرجمة) حمم صواريخه يوميا.

وأخيرا رحم الله شهداء عدوان “هولاكو الرجمة” وندعو بالشفاء للجرحى والعودة الآمنة للنازحين، وكما كان يفتخر (القذافي) بالفرار إلى جهنم فكان مصيره ما نعلم، كذلك سيكون مصير من اختار (الرجم) مقرا فسيكون ختاما له.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق