الأخبارالسياسيةالمزيدليبيامقابلات وتصريحات

الشاطر يحذر من غموض الملتقى الجامع

وكالة الصحافة الليبية – (وصلة LPA)

استغرب رئيس لجنة شؤون الاعلام بالمجلس الأعلى للدولة، (عبد الرحمن الشاطر) الحديث عن موعد انعقاد الملتقى الجامع ومكانه وتجاهل ما وصفه “التداعيات التي ستعقب الاعلان عما سيسفر عنه هذا الملتقى في ظل الغموض الذي يكتنف الإعداد له، وما يتسرب من معلومات عن أنه سيكون مجرد اقتسام للسلطة بين طرفين يعتبران من المعرقلين للوصول إلى استقرار بالبلاد”.

وأضاف الشاطر في تصريح لوكالة الصحافة الليبية “نحن نتحدث عن ملتقى نؤيده ونريده أن يضم شمل الليبيين ولا نتمنى أن يكون مؤتمرا يعمق خلافاتهم ويجر البلد إلى متاهات أخرى من الصراعات والخلافات”.

ويرى الشاطر أن الملتقى “إما أن يكون ملتقى يؤسس لدولة عصرية التي قامت من أجلها ثورة فبراير، أو أن يعيدنا الى ما قبل فبراير لتعود ليبيا مزرعة لحاكم متسلط  يوزع المناصب والغنائم على مؤيديه ويعبث بثروات ليبيا ويلجم الشعب الليبي مرة أخرى”.

وأقر (الشاطر) بوجود “مخاوف عديدة وخوفنا الأكبر الذي لا يختلف عليه اثنان هو سلامة الوطن وانتقاله الى مرحلة ممارسة الديمقراطية الحقيقية،  ليكون للمواطن الليبي دولة بمعنى دولة مثل بقية دول العالم . دولة ديمقراطية بمؤسسات دستورية صحيحة تتداول فيها السلطة سلميا عن طريق صناديق الاقتراع وليس بحكم صناديق الذخيرة والتضليل الاعلامي”.

وأكد (الشاطر) على أن “من أربك المشهد وخلق تعقيداته لا يمكن أن يكون طرفا في الحل”، مطالبا “بضرورة ايجاد حل يبعدهم عن المشهد بإعادة الأمانة الى الشعب الليبي صاحب الحق الشرعي في  تشكيل المشهد واختيار من يتكلم باسمه”، مشددا على أن الشعب وحده يتحمل مسؤولية اختياراته.

وانتقد (الشاطر) البعثة الأممية لأنها أبرمت حسب وصفه “تفاهمات في غرفة مغلقة بين ثلاثتهم (السراج وحفتر وسلامة) وفي عاصمة دولة من أشد وأشرس المتدخلين في الشان الليبي دون توضيح ما حدث”.

ويفسر (الشاطر) ما قامت به البعثة بأنه دليل على “أن الشعب الليبي لا قيمة له وأنه اختزل في شخصين اثنين فقط”، مستهجنا تأييد خمسة عشر دولة أوروبية وأمين عام جامعة دول عربية والإتحاد أفريقي لرأي البعثة الأممية.

وتساءل (الشاطر) “هل كان سلامة نزيها عندما قدم تلخيصا لرؤى ليبية محضة؟ أم تلخيصا وتزويقا لتدخلات دول معينة”، مضيفا “مثل هذه التصرفات تنفع لتأسيس مزرعة في حجم وطن، تُملّك بفرمان أممي لأفراد بعينهم وليس لصاحب أرض في حجم الوطن سرقت منه بقرار أممي. وغيب عن الحضور وتم التدليس عليه بأنها ارادته المحضة التي أنتجت الحل”.

ويرى (الشاطر) بأنه “ليس أمام البعثة الأممية الا طريق واحد وهو احترام ارادة الليبيين بالدعوة لانتخابات تشريعية لاختيار مجلس نواب يتكلم باسم الشعب الليبي يشكل حكومة تسيير الأعمال واختيار رئيس تشريفي للدولة بدون سلطات، وينظر في مشروع الدستور، خلال فترة أسميها فترة تهدئة لابد منها”.

وحذر (الشاطر) من تجاهل مقترحه لأن ذلك يعني حسب تعبيره الدخول في حرب أهلية، مستبعدا فرضية اعادة تشكيل المجلس الرئاسي لأن النتيجة هي “تدوير لنفس الأجسام والأشخاص”.

وجدد (الشاطر) تحذيره بأن تكون مخرجات الملتقى الجامع “مقنعة للبعثة الأممية ومخادعة للرأي العام المحلي بتقديم صياغة رائعة لكنها غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع”، مطالبا البعثة الأممية بالتحلي بالشفافية..

واستهجن (الشاطر)مسمى المجتمع الدولي قائلا “لا يوجد مجتمع دولي وانما هناك دولا مؤثرة بحكم النفوذ وغزارة المال والرغبة المجنونة للسيطرة على  ليبيا عن طريق عملائها رخيصي الثمن والمقابل”.

واختتم الشاطر تصريحه بالقول: “في المقابل يوجد شعب يريد أن يصدق مبدأ حرية تقرير مصيره بنفسه وليس باملاءات خارجية. هذه هي مهمة الأمم المتحدة ومجلسها للأمن الدولي وبعثتها لدعم الاستقرار. فالاستقرار يصنعه أصحابه وليس مستعمرون جدد بأشكال جديدة”.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى