الأخبارالمزيدتحقيقات وتقارير

الحرب المنسية في ليبيا

اقرأ في هذا المحتوى

  • من يسيطر على مثلث السلفادور؟ وأين يقع؟
  • ما هي خطوط الحرب المنسية؟ ومن يديرها؟
  • ما هو خط الطوق؟

وكالة الصحافة الليبية – (وصلة LPA)

يكاد الليبيون ينسون الحديث عن حرب عرفوها قبل فبراير 2011م، ربما لما تشهده البلاد من أعمال عنف وحروب واقتتال.

رغم الآثار المدمرة للمخدارت،  إلا إنها لم تعد تجد تلك المتابعة لأخبارها، عبر وسائل الإعلام أو الجهات ذات العلاقة.

وكالة الصحافة الليبية، اتصلت ببعض رجال الأمن الذين تركوا وظائفهم إما خشية على حياتهم، أو لعدم قبولهم بما تفرضه عليهم أساليب التعامل مع عصابات تهريب المخدرات.

كما تحدث إلينا أيضا بعض المهربين الذيرتركوا التعامل بها.

بعضهم وافق على ذكر اسمه والبعض نتحفظ على أسمائهم بطلب منهم خشية على حياتهم وأيضا على أسرهم وأقاربهم.

يقول (ع .ب)، وهو شاب ثلاثيني من سكان الجنوب الليبي المتاخم للحدود التشادية، “ما قبل عام 2011 كانت تجارتهم أكثر رواجا وأقل خطورة.

ويستدرك (ع.ب) قائلا، “غير أن الأمور تغيرت بعد عام 2011، فانهيار المؤسسات الأمنية في البلاد، وضع السلطة في يد مسلحين ينتمون لعدة دول، وبالتالي لم نعد نستطيع الاتفاق مع الجميع” . 

يضيف (ع.ب)، قائلا: “خط تحركه ببضاعته من منطقة (دركوه) شمال النيجر، وهي موطن تجار المخدرات سواء تجار الجملة أو البائعين بأحجام أقل”.

يضيف “يتحرك بعدها المهربون من منطقة (دركوه) إلى مثلث السلفادور، وهو مثلث حدودي بين ليبيا والنيجر وتشاد، وهو موقع خارج سيطرة الدول الثلاث، وفيه تتم عملية التسليم والاستلام بين التجار”.

تحدث إلينا الرائد (م.ش)، وهو أحد رجال مكافحة المخدرات الليبيين، ترك العمل منذ سنوات، قائلا ” يقوم المهربون بالتفاوض مع قادة المليشيات المحلية، التي تقيم بواباتها على الطرق الرئيسية”.

ويصف الرائد (م.ش) باقي الرحلة، قائلا “بعد عبور منفذ التوم بين ليبيا والنيجر، يتنقل مهربو المخدرات إلى النقازة وهي منطقة جبلية تتخللها بعض الاستيقافات المسلحة”.

ويضيف قائلا “ثم يصلون إلى (الويغ) داخل الحدود الليبية وهي تبعد حوالي 200 كم شمال منفذ التوم الحدودي، ثم يواصل المهربون طريقهم نحو منطقة (تجرهي)، ومنها للشمال، وصولا للقطرون”.

ويؤكد (م.ش)، قائلا إن “المهربين يواصلون طريقهم عبر أم الأرانب، تراغن، وغدوة، وأخيرا سبها، وفيها يسلمون بضاعتهم في حي المهدية أو طيوري أو حجارة”.

طرق المخدرات تشمل أغلب مساحة ليبيا، فليس الأمر حكرا على الجنوب فقط، فهناك ميادين لها في الشرق والغرب، ففي الشرق يسلك المهربون عدة مسارب ودروب صحراوية، تشمل عدة منافذ بحرية بمحاذاة مدن درنة وطبرق وبنغازي واجدابيا.

يشير ضابط مكافحة المخدرات المتقاعد (جبريل عطية)، إلى أن المهربين يتجهون بعد استلام بضاعتهم من أحد مواقعهم على البحر، صوب نقطة صحراوية تسمى (قارة الماجوري)، لا تبعد سوى 12 كم شرق الجغبوب، وتمتد خلال الحدود بين ليبيا ومصر.

ويشير (عطية) إلى أنه يوجد خط آخر “يبدأ من منطقة التميمي شرق من درنة بـ80 كم، حتى قرية المخيلي جنوب درنة ب100كلم، ويستمر هذا الخط حتى هضبة (الطوق) غرب الجغبوب بـ60كم”.

ويضيف (عطية) بأن هذا الخط يلتقي مع خط آخر، يصل إلى نقطة تُعرف بالمحمصات، وهي تتوازى جغرافيا مع جبل عبد المالك في الأراضي المصرية، بامتداد الحدود ناحية الكفرة في الجنوب الشرقي من ليبيا”.

ويفصح (عطية) عن خط آخر، يصفه بالصعب، “لا يسلكه المهربون إلا في حالة تشديد القبضة الأمنية، ويسمى هذا الخط (سانية سيدي المهدي)”.

وترجع صعوبة هذا الخط إلى أنه يتكون من (سيوف) رملية وعرة،  تمتد في خط واحد شرق ليبيا حتى غربها.

أما في غرب البلاد، فالمخدارت تصل العاصمة طرابلس عن طريق البحر، ويتم الاستلام في المياه الإقليمية الليبية، بالقرب من تونس ومالطا، ويتم التسليم والاستلام عبر قوارب تتخفى في مهمات صيد الأسماك.

يذكر مسؤول سابق في مكافحة المخدرات بطرابلس، طلب عدم ذكر اسمه، “بعد وصول المخدرات إلى طرابلس، يتم تخزينها في عدة أماكن للعبور بها خارج العاصمة أو للتوزيع الداخلي”.

أهم أماكن التخزين والعبور حسب المسؤول، هي في “تاجوراء ثم مسلاته ومنها إلى الجفرة ثم جنوب اجدابيا، لترجع مرة أخرى للصحراء حيث الطريق المؤدي للحدود المصرية”.

ويضيف المسؤول الأمني، بأن الأمر لا يقتصر على البحر فقط،  فالمخدرات “تصل إلى طرابلس عن طريق آخر آمن وسريع، وهو المطارات في غرب البلاد، التي تعتبر أكثر نقاط استلام المخدرات التي تصل مع المسافرين”.

ويستدرك قائلا “لكن كمياتها أقل من التي تأتي إلى الجهة الغربية، عبر البحر وبعض المعابر البرية، من ناحية الحدود الجنوبية الغربية”.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق