الأخبارالمزيدرؤى وآراء

الإعفاء دون إبداء الأسباب

بقلم : بشير الوراق

استهجن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الليبية، (عبد الرزاق العرادي)، اقالة صنوه (علي العيساوي) وزير الاقتصاد المفوض في حكومة الوفاق الوطني من منصبه، ووضع (العرادي) الذي يحب أن يناديه الأتباع بلقب (المستشار) تارة، و(المهندس) تارة أخرى، وضع قاعدة هندسها مفادها ت(لا يحق لولي الأمر أن يقيل من عينه ما لم يكن متورطاً في فساد)، وهي قاعدة انفرد بها، والعجيب أنها تخالف ما يقول العرادي أنه يقتدي بهم فسيدنا عمر بن الخطاب اقال خالد بن الوليد دون أن يكون متهما بفساد ودون أن يخضع لتحقيق، فما كان من خالد بن الوليد إلا أن نفذ القرار ولم يقل (لقد حققت لكم الانتصارات وحررتكم ولولا شجاعتي وقيادتي لما قامت دولة!!)، فسبحان الله (قيم الاسلام) تحضر وتغيب حسب المبدأ الميكافيلي.

أقول: هناك فرق كبير بين إدارة الدولة وسلطة الجماعة، فلا يوجد في الانظمة الديمقراطية شرط ينص على أن تتم اقالة وزير مع ابداء الأسباب. فقط في منهج جماعة الإخوان حيث يقدم رئيس الدولة أسباب الإقالة إلى فضيلة المرشد ومكتب الارشاد للإطلاع على مسببات الاقالة، فإن اقتنعوا بها أجازوا للرئيس ذلك، وإن لم يقتنعوا منعوه منها.

إن التحريض على عدم تنفيذ قرار الإقالة هو تقويض لمساعي بناء الدولة، ويفضي إلى فوضى أمنية تزيد من معاناة الناس الذي أرهقهم عدم الالتزام بقرارت الدولة والانتقاص من هيبتها.

أدعو الجهات المسؤولة لإتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد المحرضين، ومن يدعي ان لديه ملفات فساد، عليه الاتجاه الى مكتب النائب العام وتقديم ادلته هناك وليس عند طريق جيوش الكترونية تستغل منصات التواصل الاجتماعي للتشكيك المعهود والتشويش الرخيص. لا تتكلموا على دماء الرجال التي تسيل ولم يصب لكم أصبع بجرح، ولم ينزل من أبنائكم قطرة دم واحدة. فكفاكم مزايدة بدماء الشهداء وليس لديك شهيد واحد من عائلتك او من جماعتك. أما بالنسبة للعاب الذي يسيل، فلن ينافسكم فيه أحد، ولكن لا تحلموا بأكثر من ذلك فالجميع اكتشفكم ولن تغني عنكم استقالاتكم الكاذبة والمموهة من جماعة الإخوان المسلمين، فالوطن للجميع والدين للجميع وكفاكم لهثا وراء المناصب لصالح الجماعة.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق