الأخبارالمزيدرؤى وآراء

أين برلمان طرابلس؟

بقلم : بشير الوراق

في ‏ ‏الوقت الذي تشتد فيه أزمات على المواطن الغلبان نتيجة الخلاف بين المجلس الرئاسي ومحافظ مصرف المركزي حول إجراءات ‏فتح الاعتمادات، و تمكين المواطنين من مخصصاتهم السنوية يغيب عن الصورة الجسم المهم ودوره الأساسي وهو البرلمان الليبي في طرابلس برئاسة ‏السيد حمودة سيالة، أليس من الواجب أن يستدعي البرلمان الليبي طرفي النزاع (المصرف المركزي والمجلس الرئاسي) ‏ويستجوب ويسأل الطرفين ليصل معهم الى حلول تجنب المزيد من معاناة المواطن الغلبان، أم أن يد الصديق الكبير قد طالت ‏البرلمان ورئاسته كما طالت سابقا مجلس الدولة ورئاسته، وكما طالت سابقا برلمان عقيلة صالح في طبرق.

لقد كان لمجلس القضاء الأعلى موقف متقدم على البرلمان، جاء ذلك في رسالة بتاريح12/4/2020 موجهة للسيد رئيس المجلس الرئاسي والسيد محافظ مصرف ليبيا المركزي يلوم فيها الطرفين على أسلوب المخاطبة بين الطرفين ويحث على الرقي بالخطاب الى مستوى المسؤلية خاصة في مثل هذه الاوقات العصيبة، والأهم في رسالة مجلس القضاء الاعلى هو استشعارهم للمرحلة الخطيرة التي يمر بها الوطن والتنويه الى تبعات اعلان حالة الطواري التي اعلنت بسبب جانحة الكورونا، والذي يترتب عليه منح السلطة التنفيدية وضعا استنائيا يتيح لها اصدار قرارات قد لا تملكها في الظروف العادية.

تبقى السلطة التشريعية والرقابية المتمثلة في مجلس النواب غائبة عن المشهد، الأمر الذي يجعلنا نتسال هل تغيب مثل هذه الامور عن السيد حمودة سيالة؟ هل فاته استدعاء البرلمان لرئيس المجلس الارئاسي…؟ وهل قام البرلمان باستدعاء السيد المحافظ؟ أليس من واجبه كسلطة تشريعية أن يستجوبهما أم ترك الأمر لبعض أعضاء مجلس النواب الذين الآن في طرابلس القيام بنفس الدور الذي كانوا يقومون به مع عقيلة صالح في برلمان طبرق؟ أم أن رئيس البرلمان حمودة سيالة متخوف من ردة فعل محافظ المصرف المركزي فيصدمه بالقول أن المركزي لا يعتد ببرلمان طرابلس ويعترف فقط ببرلمان طبرق؟

كثير من الاسئلة تبحت عن اجابات ‏من وكثير من العمل مطلوب من رئاسة البرلمان ولجانه التخصصية، فالصمت على الحالة لا يحل المشكلة، فالمشكلة قائمة واسعار الصرف تصل الى مستويات غير محمودة و تؤثر على المواطن الغلبان الذي راح ضحية صراع بين السلطة التنفيدية ومحافظ المصرف المركزي.

على السلطة التشريعية أن تتحمل مسؤلياتها و تقوم بما يمليه عليها القانون والحرص على تحسين من حالة المواطن الغلبان.

اوسمه
اظهر المزيد

أخبار وتقارير ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق